تقوم العبادة التي أمر الله بها على ثلاثة أركان مهمة كل واحد منها مكمّل للآخر
الحبّ له سبحانه
الذلّ والخوف منه
الرجاء وإحسان الظن به
فالعبادة التي فرضها الله على عباده لا بدّ فيها من كمال الذلّ والخضوع لله والخوف منه، مع كمال الحب وغايته والرغبة إليه ورجائه
وعلى هذا فالمحبّة التي لا يصاحبها خوف ولا تذلل -كمحبة الطعام والمال- ليست بعبادة، وكذلك الخوف بدون محبة -كالخوف من حيوان مفترس وحاكم ظالم- لا يعدّ عبادةً، فإذا اجتمع الخوف والحب والرجاء في العمل كان عبادة، والعبادة لا تكون إلا لله وحده
فإذا صلى المسلم أو صام وكان باعثه على ذلك محبة الله ورجاء ثوابه، وخوف عقابه، كان في عبادة. قال الله تعالى مثنياً على أنبيائه: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (الأنبياء: 90)
Commenter cet article