Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Islam Nour Sabry

Islam Nour Sabry

Aime pour les autres ce que tu aimes pour toi-même


فأغشيناهم فهم لا يبصرون

Publié par chesab2009 sur 18 Mars 2012, 15:11pm

Catégories : #Arabophone


ستنفد رسول الله صلى الله عليه وسلم الوسع في الخطة التي وضعها هو وأبو بكر الصّدّيق  رضي الله عنه لنجاح الهجرة إلى المدينة، ولكن الطابع المميز لخطط البشر أنها لا تصل إلى الكمال، لا بد من ثغرات في الخطط البشرية، لكن إذا كنت مستنفدًا وسعك الحقيقي فإن الله عز وجل يسدُّ هذه الثغرات بمعرفته، ويكمل العجز البشريّ بقدرته، لكن دون أخذٍ بالأسباب بكل الأسباب الممكنة لا يسدّ الله  عز وجل هذه الثغرات، ولا يكمل هذا العجز، هذا لا يكون توكُّلاً على الله عز وجل، بل تواكلاً، وشتَّانَ بين التوكُّل والتواكُل

 

ماذا يفعل رسول الله  صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف الحرج، عشرات السيوف تحيط بالبيت، والقرار ليس الحبس والمحاكمة، بل لقد صدر الحكم فعلاً بالقتل، وهم قد جاءوا للتنفيذ، ماذا يفعل رسول الله  صلى الله عليه وسلم؟

 

لقد نزل الوحي إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم يطمئنه، ويأمره بالخروج وسط المشركين دون خوف ولا وجل، فسوف يأخذ الله  عز وجل بأبصارهم، وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة، ليلة 27 من صفر سنة 14 من النبوة، وهو يقرأ صدر سورة يس، من أوَّلها إلى قوله  عز وجل: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} يس: 9 وإمعانًا في السخرية من المشركين، أخذ رسول الله  صلى الله عليه وسلم حفنة من التراب، ووضع جزءًا منها على رأس كل مشرك يحاصر بيته، وهم لا يشعرون، ثم انطلق إلى بيت الصّدِّيق   لاستكمال تنفيذ الخطة، فهي -بحمد الله  عز وجل إلى الآن- تسير على ما يرام

 

كان من الممكن أن يخرج الرسول  صلى الله عليه وسلم من البيت قبل قدوم المشركين، لكن الله  عز وجل أراد ذلك لإثبات أن الأمر كله بيد الله  عز وجل، وأنه دون توفيق الله  عز وجل لا يتمّ أمر من الأمور، وأيضًا ظهرت المعجزة الظاهرة في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم 

 

وعلى الناحية الأخرى كان من الممكن أن يأخذ الله  عز وجل أبصار المشركين فلا يقع على رسول الله  صلى الله عليه وسلم أيّ أذى طيلة حياته، ولكن هذا لم يحدث، لقد أُلقي على ظهره سلا الجزور، ورحم الشاة، وسُبّ بأفظع الألفاظ، ورجم بالحجارة في الطائف، وأصيب في أُحُد أكثر من إصابة، لم يأخذ الله عز وجل بأبصار المشركين في كل هذه المواقف، ليُعلّم المسلمين طبيعة الطريق، فطريق المسلم فيه كثير من الإيذاء، وكذلك فيه كثير من الأخذ بعيون المشركين، وعيون أعداء الله  عز وجل، يحدث ذلك مع كل المؤمنين، نعم يكون الأمر واضحًا كمعجزة مع الأنبياء، لكن قد يفعله الله  عز وجل مع المؤمنين دون أن يطلع الناس عليه، فيأخذ عنهم أبصار أعدائهم، ويكفينا في ذلك قول الله عز وجل : {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} الحج: 38

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents