Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Islam Nour Sabry

Islam Nour Sabry

Aime pour les autres ce que tu aimes pour toi-même


أصحاب الجنة

Publié par sabrina_20052006@yahoo.fr sur 12 Mars 2010, 18:29pm

Catégories : #Arabophone

 

كان في قديم الزمان رجل صالح وله بضعة أولاد قصّ الله علينا قصتهم في سورة  القلم-la plume-68-
كان لذلك الشيخ الصالح بستان جميل عامر بمختلف أنواع الأشجار المثمرة ، وجداول الماء العذب تسقيها ، فتعطي تلك الأشجار فواكه لذيذة وكثيرة ومتنوعة  


وكان ذلك الشيخ قد جعل نصيباً في تلك الثمار للفقراء والمساكين ، الذين كانوا يتوافدون  أيام قطافها ، إلى البستان ، ليأخذوا نصيبهم منها ، وكان الشيخ يعطيهم مما رزقه الله بنفس طيبة ، وقلب سعيد ، لأنه كان يعرف أنه بذلك يرضي الله تعالى ، ويدخل السعادة على قلوب أولئك المعذبين  


وكان أولاد الشيخ الصالح – إلا واحداً – يكرهون فعل أبيهم ، ويعتبرونه تبذيراً وإنفاقاً في غير موضعه ، حتى إذا ما مات أبوهم الشيخ ، قرّروا أن يحتكروا ثمرات ذلك البستان لأنفسهم . ليكثروا مالهم ، ويسعدوا أنفسهم وأولادهم ، وليذهب الفقراء إلى حال سبيلهم  


قال أحدهم : لقد صار البستان لنا ، وسوف نجني منه الكثير


وقال الثاني : ولن ندع الفقراء يقتربون منه 


وقال ثالث : ولن يطمع الفقراء بعد اليوم بشيء منه 


قال أوسط الأخوة : وكان معجباً بأبيه وبكرمه وإنفاقه على الفقراء والمساكين

أنصحكم أن تسيروا على ما كان يسير عليه أبوكم ، فالله سبحانه وتعالى قد جعل للفقراء والمحتاجين حقاً في هذا المال 

قال كبيرهم : إنه مالنا ، وليس لأحد حق فيه 

قال أوسطهم : بل إنه – كما كان يقول أبونا – إنه مال الله ، وقد استودعنا الله إياه ، وللفقراء نصيب فيه 


واشتد الجدال وطال الحوار ، وغلب الأخ الأوسط على أمره ، وائتمر

الأخوة فيما بينهم ، أن يبكروا إلى تلك الجنة الدانية القطوف ، وأن

يأخذوا كل ما فيها من فواكه وثمار ، قبل أن يتنبّه الفقراء

والمساكين ويأتوا كعادتهم أيام أبيهم ليأخذوا حصتهم ونصيبهم منها .
نام الأخوة الأشحّاء على أحلام الغد الممتلئ بالغنى والثروة 

واستيقظوا في الجزء الأخير من الليل ، وبادروا إلى بستانهم 

وعندما وصلوا إليه وقفوا ذاهلين ، فقد كان البستان قاعاً صفصفاً ، قد قُلع في جداوله 


قال كبيرهم : لا ! لا ! لا ! هذا ليس بستاننا 

وقال الآخر : إن بستاننا جنّة تجري من تحتها الأنهار ، وهذا خراب

قال أوسطهم : بل إنه بستانكم ! قد أرسل الله عليه طائفاً من

البلاء جعله كما ترون ، لأنكم لم تفعلوا كما كان يفعل أبوكم ، لم ترضوا الله فيما أعطاكم  لم تعطوا الفقراء حقهم الذي فرضه الله لهم في بستانكم! ولقد نصحتكم ، ولكنكم لا تحبون الناصحين


وندم الأخوة على ما كانوا بيّتوه ضد الفقراء ، ولكن بعد فوات الأوان



  قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين29   فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون 30 قالوا يا ويلنا إنّا كنا طاغين31 عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها ، إنّا إلى ربنا راغبون 32 



Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents