الحمد لله تعالى الذي علم الإنسان. وهدى إلى الفرقان. والصلاة والسلام على النبي
المرسل بالقرآن. وعلى آله وأصحابه سادة أهل الإيمان
أخي المسلم
إن عبادة الله تعالى هي غاية الخلق في الدنيا ولأجلها خُلقوا. والسعيد منهم من اشتغل بوظائفها ولا تكون العبادة صحيحة إلا إذا كانت على بصيرة وعلم؛ ولأجل ذلك بعث الله تعالىالرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل الكتب، كل ذلك لهداية الخلق إلى الصراط المستقيم. فأتباع الرسل على بصيرة؛ هم أعرف الناس بعبادة ربهم تبارك وتعالى؛ إذ أنهم اقتبسوا من نور الوحي الإلهي، وأما من عمي عن هذا النور؛ فهو الذي تخبط ولم يعبد ربه تعالى على بصيرة
قال رسول الله
: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها،
إلا ذكر الله وما والاه، أو عالماً
أو متعلماً
[رواه
الترمذي]
ولزاماً عليك أيها المسلم أن تعلم أن حاجتك إلى تعلم دينك؛ أشد من حاجتك إلى الطعام والشراب
وكما أنك تحرص على كسب معاشك لتحيا؛ فلتحرص على تعلم دينك، إذ أنه الحياة
الحقيقية، والتي أنت بدونها في عداد الأموات
فحاجة القلب إلى العلم ليست كالحاجة إلى التنفس في الهواء، بل أعظم ! وبالجملة
فالعلم للقلب مثل الماء للسمك، إذا فقده مات، فنسبة العلم إلى القلب كنسبة ضوء العين إليها
قال رسول الله
: طلب العلم فريضة على كل مسلم
Commenter cet article