قال الوالبي عن ابن عباس له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله وهي الملائكة وقال عكرمة
عن ابن عباس يحفظونه من أمر الله قال ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء قدر الله خلوا عنه وقال مجاهد ما من عبد الا وملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام وليس شيء يأتيه
يريده إلا قال وراءك الا شيء يأذن الله فيه فيصيبه وقال أبو أسامة ما من آدمي إلا ومعه ملك يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له وقال أبو مجلز جاء رجل إلى علي فقال إن نفرا من مراد يريدون قتلك فقال إن مع كل
رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه إن الأجل جنة حصينة
ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد كما قال تعالى عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وقال تعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون قال الحافظ
أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي في تفسيره حدثنا أبي حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا وكيع حدثنا سفيان ومسعر عن علقمة بن يزيد عن مجاهد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرموا الكرام
الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين الجنابة والغائط فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجذم حائط أو بعيره أو يستره أخوه هذا مرسل من هذا الوجه وقد وصله البزار في مسنده من طريق جعفر بن سليمان
وفيه كلام عن علقمة عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من الله والذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات
الغائط والجنابة والغسل فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستر بثوبه أو بجذم حائط أو بعيره ومعنى اكرامهم أن يستحي منهم فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها فإن الله خلقهم كراما في خلقهم وأخلاقهم
ومن كرمهم أنه قد ثبت في الحديث المروي في الصحاح والسنن والمسانيد من حديث جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب وفي رواية عن عاصم
بن ضمرة عن علي ولا بول وفي رواية رافع عن أبي سعيد مرفوعا لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولاتمثال وفي رواية مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو تمثال وفي رواية ذكوان أبي
صالح السماك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصحب الملائكة رفقة معهم كلب أو جرس ورواه زرارة بن أوفى عنه لاتصحب الملائكة رفقة معهم جرس
Commenter cet article