يل أن أباه مات قبل ولادته فرباه عمه، وكان له بمثابة الأب، وكان إبراهيم يدعوه بلفظ الأبوة، وقيل أن أباه لم يمت وكان آزر هو والده حقا، وقيل أن آزر اسم
صنم اشتهر أبوه بصناعته.. ومهما يكن من أمر فقد ولد إبراهيم في هذه الأسرة
رب الأسرة أعظم نحات يصنع تماثيل الآلهة. ومهنة الأب تضفي عليه قداسة خاصة في قومه، وتجعل لأسرته كلها مكانا ممتازا في المجتمع. هي أسرة مرموقة، أسرة من الصفوة الحاكمة
من هذه الأسرة المقدسة، ولد طفل قدر له أن يقف ضد أسرته وضد نظام مجتمعه وضد أوهام قومه وضد ظنون الكهنة وضد العروش القائمة وضد عبدة النجوم والكواكب وضد كل أنواع الشرك باختصار. وكان طبيعيا أن يكون جزاؤه الإلقاء في النار حيا
لا نريد أن نسبق الأحداث. لنبدأ معه منذ طفولته
كان عقله مضيئا منذ طفولته. أضاء الله قلبه وعقله وآتاه الحكمة منذ طفولته. أدرك إبراهيم وهو طفل أن أباه يصنع تماثيل غريبة. وسأله يوما عما يصنع، فأخبره أنها تماثيل الآلهة، ودهش إبراهيم وأحس داخل عقله بالرفض. كان يلعب وهو طفل بهذه التماثيل ويمتطي ظهورها مثلما يمتطي الناس ظهور الحمير والبغال. وشاهده أبوه يوما يركب ظهر أحد تمثال، وغضب الأب وأمر ابنه ألا يلعب بهذا التمثال مرة ثانية
Commenter cet article