وقد أُمرنا بالاتباع ونُهينا عن الابتداع وذلك لكمال الدين الإسلامي والإغتناء بما شرعه الله تعالى ورسوله وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم
بإحسان
وقد ثبت عن النبي أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »
[متفق على صحته]. وفي رواية أخرى لمسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها
وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» وكان يقول في خطبته يوم الجمعة: "أما بعد فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي
محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ففي هذه الأحاديث تحذير شديد من إحداث البدع وتنبيه بأنها ضلالةٌ تنبيهاً للأمة على عظيم خطرها وتنفيراً لهم عن اقترافها والعمل بها
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
فَانتَهُوا} الحشر:7
وقال عز وجل: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ} النور:63
وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ
وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب:21
وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم
بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
} التوبة:100
وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الإِسْلاَمَ دِيناً} المائدة:3
Commenter cet article