وأغرب من ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله يحضر الموالد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل فإن الرسول لا يخرج من قبره يوم القيامة. ولا يتصل بأحد من الناس ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلا عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال الله سبحانه وتعالى
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ
المؤمنون:16،15
وقال النبي
أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع
فهذه الآية والحديث الشريف وما جاء بمعناهما من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي وغيره من الأموات إنما يُخرجون من قبورهم يوم القيامة وهذا أمر مُجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور والحذر مما أحدثه الجُهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، أما الصلاة والسلام على رسول الله فهي من أفضل القربات ومن الأعمال الصالحات كما قال سبحانه وتعالى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[الأحزاب:56]
وقال النبي: « من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه بها عشراً » وهي مشروعة في جميع الأوقات ومتأكدة في آخر كل صلاة بل واجبة عند الكثير من أهل العلم في التشهد الأخير من
كل صلاة وسنّة مؤكدة في مواضع كثيرة منها ما بعد الأذان وعند ذكره ، وفي يوم الجمعة وليلتها كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة، وهذا ما أردت التنبيه عليه نحو هذه المسألة وفيه كفاية إن شاء الله لمن فتح
الله عليه وأنار بصيرته
Commenter cet article