بذة مختصرة عن الخطبة:
ألقى فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "خطورة الرِّشوة"، والتي تحدَّث فيها عن المال الحرام وأنه سببٌ للشقاء والعناء، وذكر من أنواع المال الحرام: الرِّشوة، وسرَد الأدلة من الكتاب والسنة على تحريمها وبيان خطرها وضررها على الفرد والمجتمع، وأن فاعلها والمفعولة له والوسيط بينهما ملعونون، وذكَّر ببعض صورها وأنواعها وأن كلها حرام لا يجوز.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أحلَّ لعباده الطيبات، وحرَّم عليهم الخبائث والمُوبِقات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ربُّ الأرض والسماوات، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله المبعوث بالرحمات، عليه من ربه أكملُ السلام وأفضل الصلوات.
أما بعد، فيا أيها المسلمون:
أوصيكم ونفسي بتقوى الله - جل وعلا - فهي أصلُ كل الخيرات.
أما بعد، فيا أيها المسلمون:
أكلُ الحرام سببٌ للشقاء والعناء، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل لحمٍ نَبَتَ من سُحتٍ فالنار أولَى به».
ومما جاء فيه النهي الأكيد والزجرُ الشديد: جريمةُ الرِّشوة أخذًا وإعطاءً وتوسُّطًا، يقول ربُّنا - جل وعلا -: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 188]، ويقول - جل وعلا - في شأن اليهود الذين لهم في الدنيا الخِزيُ المبين، وفي الآخرة العذابُ المُهين: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) [المائدة: 42]، ويقول عنهم: (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [المائدة: 62].
قال عمر - رضي الله عنه -: "بابان من السُّحْت يأكلهما الناس: الرَّشا ومهرُ الزانية".
Commenter cet article