عنوان الخطبة: الفتن وموقف المسلم منها لفضيلة الشيخ: د. علي بن عبد الرحمن الحذيفي من المسجد النبوي: 10/2/1432
الخطبة الأولى
الحمد لله، يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم، من استهداه هدَاه، ومن أقبَلَ إليه آواه، ومن سأله أعطاه، ومن توكَّل عليه
كفاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، اصطفاه الله على العالمين
، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن
والاه
أما بعد
فاتقوا الله حقَّ التقوى، فتقوى الله سعادةُ الدنيا وزادُ الدار الأخرى
قد قضى الله وقدَّر بعلمه وحكمته وقدرته أن تكون هذه الحياة الدنيا ميدانًا للخير وللشر، وللحسنات والسيئات، والصراعُ فيها
بين حزب الله المُفلِحين وبين حزبِ الشيطان
الخاسِرين، منذ أوجَدَ الله آدم - عليه السلام - في هذه
الأرض، وقد علِمَ الله في الأَزَل
ما الخلقُ عامِلون، وفي الآخرة يُجازِي الله ويُثيبُ على الحسنات أعظم الثواب، برِضوانه وجنات النعيم، ويُعاقِب على
الكفر والنفاق والسيئات بأعظم العِقاب، بغضبه وعذاب الجحيم، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا الكهف: 49
وإن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وارِثة الكتاب، وآخرُ الأمم، وسنَّةُ الله تجري على كل أحد؛ فليس بين الخالق والخلق
إلا سبب الطاعة، قال الله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
[فاطر: 43]
Commenter cet article