هذا رجل آتاه الله قُوَّةً في جسمه وفتوة في عضلاته، فنسي أنَّ الله هو القَوِيُّ المتينُ، كان يسمع داعي الله فلا يجيبه، أما إذا سمع داعي الهوى والشهوات أسرع في
إجابته، وكل همه جمع المال من أي طريق كان، كان يعمل حمالاً يحمل البضائع في الأسواق، وذات يوم دخل متجرًا وهو يحمل بضاعة، فسقط عليه جدار فوقع على ظهره، فأُصيب بشلل كُلِّي أفقده القدرة على المشي
والحركة فصار حيًّا ميتًا، قد حكم عليه بعدم الحركة طوال الحياة، حتَّى الخارج من السبيلين لا يملك إخراجهما بنفسه، فيحتاج إلى ثلاث ساعات على الأقل لإخراجهما بعد ألم عسير لا يعلمه إلاَّ الله، وهكذا
هي حياته نكدٌ وألمٌ وتعبٌ، لم يعرف المسجد يومًا، فعاقبه الله عقابًا أليمًا، وسأله أحد الزائرين عن أمنيته الآن، فقال: (أتمنى أن أحضر صلاة الجماعة)، {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} يونس:91
Commenter cet article