صلاة الفجر تلك الصلاة العظيمة المشهودة الَّتي تشهدها ملائكة الليل والنهار، تلك الصلاة الَّتي فرط فيها كثير من المسلمين اليوم، تلك الصلاة الَّتي تَئِنُّ
المساجد من فقد المسلمين فيها، ولنضرب لذلك مثلاً، فهذا موظف يحضر إلى عمله كل يوم مبكرًا، ولكنه يغيب عن آخر يوم من أيام العمل، فالتمس له رئيسه العذر، وتكرر هذا الغياب، حتى أصبح سمة يعرف بها ذاك
الموظف، فضاق به رئيسه ذرعًا، فاستدعاه وحذره من الغياب، وأمهله وأمد له في المهلة، ولكن الموظف تمادى في غيابه عن آخر يوم من أيام عمله، فقرر الرئيس فصله من عمله، واستدعاء الهيئة الاستشارية في العمل،
وعقد اجتماع مغلق، وتمخض عن ذلك الاجتماع الإجماع على فصل الموظف، لأن حضوره مبكرًا كل يوم لم يشفع له بالغياب عن آخر يوم بلا عذر، فتم فصله من عمله، ولله المثل الأعلى، فذاك الموظف مثل ذلك الرجل الذي
خلقه الله لطاعته، ثم يتأخر أو يترك صلاة الفجر بلا عذر، فما عذرك يا من تركت صلاة الفجر، ونمت عنها، وضبطت المنبه على وقت العمل، أللعمل خلقك الله أم خلقك لعبادته؟ ألا تستحق الطرد والإبعاد من رحمة
الله، فذاك الموظف الَّذي يغيب عن عمله بلا عذر، لأنت أشدُّ منه إثمًا، وأعظم منه جرمًا.
Commenter cet article