Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Islam Nour Sabry

Islam Nour Sabry

Aime pour les autres ce que tu aimes pour toi-même


الكتاب العظيم

Publié par chesab2009 sur 31 Mai 2011, 20:10pm

Catégories : #Arabophone

ذكر من نقل الإجماع أو نص على المسألة ممن سبق شيخ الإسلام: تواترت النصوص عن سلف هذه الأمة وخلفها على أن القرآن الكريم هو المؤتمن والشاهد والحاكم على ما بين يديه من الكتب.

فقد روى الطبري رحمه الله بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في تفسير قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 4]. قال: "المهيمن: الأمين، القرآن أمين على كل كتاب قبله".

وروي عنه أيضاً أنه قال: {وَمُهَيْمِنًا} أي: "حاكماً على ما قبله من الكتب".

وقال قتادة رحمه الله: {وَمُهَيْمِنًا} أي: "أميناً وشاهداً على الكتب التي خلت قبله".

وعن سعيد بن جبير رحمه الله أنه قال: "القرآن مؤتمن على ما قبله من الكتب".

وروى الطبري عن ابن زيد في قوله: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} قال: "مصدقاً عليه، كل شيء أنزله الله من توراة أو إنجيل أو زبور فالقرآن مصدق على ذلك، وكل شيء ذكر الله في القرآن فهو مصدق عليها وعلى ما حدث عنها أنه حق".

وجميع هذه الأقوال كما قال ابن كثير رحمه الله: "كلها متقاربة المعنى، فإن اسم المهيمن يتضمن هذا كله، فهو أمين، وشاهد، وحاكم على كل كتاب قبله".

وإنما احتل القرآن الكريم هذه المنزلة لكونه يستحيل أن يتطرق إليه التبديل والتحريف، ولا يمكن نسخه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ختم الله به الكتب.

قال الفخر الرازي رحمه الله: "إنما كان القرآن مهيمناً على الكتب لأنه الكتاب الذي لا يصير منسوخاً البتة، ولا يتطرق إليه التبديل والتحريف على ما قال تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]
وإذا كان كذلك كانت شهادة القرآن على أن التوراة والإنجيل والزبور حق، صدق باقية أبداً".

مستند الإجماع في المسألة: لقد نص المولى جل جلاله في كتابه العزيز على أن هذا القرآن هو الأمين على ما سبقه من الكتب، وهو الشاهد والحاكم عليها فقال تبارك وتعالى في محكم التنزيل: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48]

قال ابن كثير رحمه الله: "جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها وأشملها وأعظمها وأكملها، حيث جمع فيه محاسن ما قبله من الكمالات ما ليس في غيره، فلهذا جعله شاهداً، وأميناً، وحاكماً عليها كلها، وتكفل تعالى حفظه بنفسه الكريمة، فقال تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]

فهو محفوظ بحفظ الله عز وجل إلى قيام الساعة، شاهد على هذه الكتب، مبين ما حرف منها، وحاكم بما أقره الله وأمر به من أحكامها، وناسخ ما نسخه الله منها، وهو أمين عليها في ذلك كله.

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents