ويظهر ذلك ويستبين إذا علمت أن هذه الآيات نزلت في مكة في وقت كان المشركون متكالبين على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان
المسلمون في اضطهاد وتعذيب، ومع هذا جاءت هذه البشرى ترسل أشعتها، ولو كانت تحمل خبراً بظهورهم على قومهم فحسب لكان فيها إعجاز وأي إعجاز، فكيف وهي تحمل خبر "مكث الإسلام في الأرض"، و"إيتاء أكله في كل
حين"، و"حفظ الله له"، والله ما هذا بقول بشر، ولا يقوله بشر لا يعلم مصيره، ولا يضمن لنفسه حياته، فكيف يضمن بقاء هذا الدين في حياته وبعد وفاته أبد الآبدين وما بقيت على الأرض
حياة.
Commenter cet article