أين هذه السعادة الخالية من الآلام والأحزان؟! أتدري أين هذه السعادة الكاملة؟!!
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ
فاطر:33-35
إنها ( الجنة! ) دار النعيم.. دار المقامة.. المقام الأمين.. ودار السرور.. قال عنها النبي
: { من يدخلها ينعم لا ييأس، ويخلّد لا يموت، ولا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم } رواه الترمذي وأحمد، تخريج
المشكاة:563
بأي وصف أصف لك الجنة؟! وهي النعيم الذي لا يدركه إلا مالك النعم تبارك وتعالى.. وإن أخبرتك أخي عن نعيمها فإنما أخبرك عن القليل! أما رأيت أخي كيف وصف الله تعالى
جناته وما فيها من النعيم الكثير؟! قال رسول الله
: { قال الله
تعالى: ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت! ولا أذن سمعت! ولا خطر على قلب بشر! ). فاقرأوا إن شئتم:
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ
[السجدة:17]
} رواه البخاري ومسلم
ألا فلتعجب إن كنت متعجباً! تلك هي الدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه وأهل طاعته.. فكم لها أخي من وصف يأخذ بالألباب.. ومن محاسن تأسر أولي
الألباب.. قال
: { موضع سوط في الجنّة خير من الدنيا وما فيها
} [رواه البخاري ومسلم
إنها ( الجنة! ) تلك السلعة الغالية
إنها ( الجنة! ) تلك البضاعة الرابحة
إنها ( الجنة! ) بذل الصالحون مهرها في دار الدنيا قبل الرحيل
وقدموا ليوم زفافها عليهم صالح العمل الجميل. قال النبي
: { من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية إلا إن سلعة الله الجنة } رواه الترمذي، السلسلة الصحيحة: 2335
تلك هي الجنة! سلعة الله الغالية.. ولنفاستها حفها الله بالمكاره! فكانت كالدرّة النفيسة التي لا يوصل إليها إلا بعد خوض وغوص لجج البحر. قال
: { حفّت الجنة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات }
[رواه البخاري ومسلم
تلك هي الجنَّة! سعى نحوها الصالحون.. وتنافس فيها المتنافسون.. ولها قامت سوق الأعمال فكان الرَّابحون، وكان الخاسرون!.. ولمثلها فليعمل العاملون
لقد تزينت الجنَّة لأهلها حتى غدت أزين من الزِّينة! ولقد تجملت لخُطَّابها حتى غدت أجمل من الجمال
هي الجنَّة! دار الأولياء.. وموطن الأتقياء.. ومنازل السُّعداء.. من دخلها فهو السَّعيد حقاً! وجاز أن يُمنح لقب السعادة صدقاً! وكيف لا! وهي سعادة صنعها ملك الملوك، الغني واهب السعادة عز وجل وتنزه تعالى
Commenter cet article