فبدون العلم لا يأمن الإنسان على نفسه الانحراف عن الصراط المستقيم، وقد أتي الكثير من قِبل الجهل وقلة العلم، ثم إنه لابد من طلب العلم بمنهجية. فإن كثيرا من الإخوة ما زالوا يطلبون العلم هواية، وهذا لا يصلح ولا يصنع علما، ولا يثمر ثباتاً، لابد من طلب العلم بجدية ومنهجية وانضباط.
لابد في سيرك إلى الله من علم، لابد من قوتين: قوة علمية تعرف بها الطريق، وقوة عملية تسير بها، فالعلم بلا عمل يؤدي إلى النفاق، والعمل بلا علم يؤدي إلى الابتداع، والنجاة في العلم والعمل، فإن الشيطان إن لم يجد بدا من سير العبد سيّره بجهل فضلّله. قال الله:{وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ}[النمل:24]
إنني كثيرا ما أذكركم بأية - أحسبها أخوف آية في القرآن- وهي قول الله تعالى:{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (*) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} .
Commenter cet article