تحذيرات مستمرة
تقول جماعات تعمل في مجال البيئة والإغاثة إن تأثير انبعاث الغازات الضارة قد يعوق محاولات تحسين أحوال أكثر الناس فقراً ويحدّ من التقدم والتنمية البشرية. ويدعو تقرير أصدره ائتلاف من وكالات البيئة والإغاثة إلى اتخاذ إجراء عاجل لتفادي هذا التهديد. وتقول مجموعة العمل الخاصة بالتغير المناخي والتنمية انه يتعين على الدول الصناعية الحد من انبعاثات الكربون بنسبة كبيرة بحلول منتصف القرن الحالي. وترى المجموعة انه يتعين على هذه الدول أيضاً مساعدة الدول النامية على التكيف مع التغير المناخي.
ويقول التقرير الذي أصدره ائتلاف الوكالات البيئية إن ظاهرة الاحتباس الحراري تهدد بعدم إدراك أهداف التنمية الألفية التي اتفق عليها دوليا لتقليل نسبة الفقر في العالم إلى النصف بحلول عام 2015. ويقول التقرير إن الاحتباس الحراري يمكن أن يعوق حتى تحقيق انجازات في التنمية البشرية.
من أكثر الأمور اللافتة التي تمثل باعثاً كبيراً للقلق هي الصلة بين التغير المناخي وانتشار الفقر على نطاق واسع في العالم. وكما يشير تقرير التقييم الثالث للجنة الحكومات الخاصة بالتغير المناخي فان آثار التغير المناخي ستقع بشكل متفاوت على الدول النامية والفقراء في جميع الدول.
وقال اندرو سيمس الذي كتب التقرير إن "آلاف الناس يبذلون جهوداً حثيثة للقضاء على الفقر لكن ظاهرة الاحتباس الحراري يتم تجاهلها بشدة. ولإنقاذ الموقف نحتاج إلى وضع إطار عمل عالمي يعتمد على المساواة لوقف التغير المناخي ويتعين علينا أن نضمن أن تكون خطط التنمية البشرية صديقة للمناخ.
ويقول الائتلاف إنه يجب الأخذ في الاعتبار عند مساعدة الدول النامية على التكيف مع التغير المناخي أن الإعانات التي تقدمها الدولة الغنية لصناعاتها التي تعتمد على الوقود الأحفوري بلغت 73 مليار دولار في السنة في نهاية التسعينات. ويرى الائتلاف انه يتعين على الدول الصناعية الحد من انبعاثات الغازات الضارة بنسبة اقل من مستوياتها عام 1990 بما يتراوح بين 60 إلى 80 بالمئة لوقف خروج التغير المناخي عن السيطرة. ويقول التقرير إن الإنسانية ليس لها أي خيار في ظل مواجهة التحديات الناجمة عن المستويات الكبيرة للفقر وظاهرة الاحتباس الحراري.
Commenter cet article