إن عاقبة الإيذاء عظيمة يتحملها صاحبها بهتاناً وإثماً مبينا وصدق الله العظيم: [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا
اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً](الأحزاب الآية58)
لقد جاء التحذير عن إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحاً في الحديث الصحيح الذي روته أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت كان الصحابة رضوان
الله عليهم يتحرون بهداياهم يوم عائشة تقرباً إلى مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها له أخرها حتى إذا كان في بيت عائشة بعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فتكلم نساء النبي صلى الله عليه سلم وقلن لأم سلمة أن يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يهدوا له أينما كان فذكرت أم سلمة رضي الله عنها له ذلك فسكت ولم يرد عليها فعادت الثانية فلم يرد
عليها فلما كانت الثالثة قال يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها
لقد قدمت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كل خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ووفرت له سبل الراحة ووسائلها، فنالت البشارة بالجنة، فقد جاء جبريل
بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال (هذه زوجتك في الدنيا والآخرة)، وسألت هي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجك يا رسول الله في الجنة؟ قال أما أنك
منهن
وصدق الله العظيم: [إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ فِي
جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] يونس الآيتان9، 10
Commenter cet article