قال الله تعالى :" (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك) ، وقال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)(آل عمران:185). و قال عليه الصلاة و السلام :" أكثروا من ذكر هادم اللذات " يعني الموت. فإنًّ ذِكر الموت يورث الإنزعاج عن هذه الدار الفانية و التوجه في كل لحظة إلى الدار الباقية ثم إن الإنسان لا ينفك عن حالتي ضيق و سعة و نعمة و محنة فإن كان في حال ضيق و محنة فذكر الموت يسهل عليه بعض ما هو فيه، فإنه لا يدوم و الموت أصعب منه، و إن كان في حالة نعمة و سعة فذكر الموت يمنعه من الإغترار بها و السكون إليها. فالموت ليس بعدم محض و لا فناء صرف و إنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن و مفارقته و حيلولة بينهما و تبدل حال و انتقال من دار إلى دار و هو من أعظم المصائب و قد سماه الله تعالى مصيبة في قوله تعالى " ( فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ )(المائدة: الآية106) " . فالموت هو المصيبة العظمى و الرزية الكبرى قال العلماء و أعظم منه الغفلة عنه و الإعراض عن ذكرة و قلة التفكير فيه و ترك العمل له و إن فيه و حده لعبرة لمن اعتبر و فكرة لمن تفكر و في خبر يروى عنه صلى الله عليه و سلم: " لو أن البهائم تعلم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سمينا "
Commenter cet article