وإنه والله لا دين لمن لا صلاة له، ولا حظَّ له في الإسلام، ولا قدر له عند الله الملك العلام، إنَّ للشيطان حيلاً ماكرة يمكر بها على المسلم، حتى يضيع عليه دينه فيقذفه في نار جهنم والعياذ بالله، وله طرقاً عديدةً يحتال بها على ضِعاف الدين، فإن استطاع أن يمنعَ المسلم من الصلاة بالكلية فإنَّه يبذل لذلك كل ممكن وكل مستحيل، وإن لم يتمكن من منعه منها احتال عليه بمنعه من الصلاة مع الجماعة، ثم منعه من أدائها في وقتها، وأغراه بالتكاسل والتَّسويفِ، فيُحرَم المسلم أجر الصلاة وتبقى عليه تبعة تأخيرها وعقوبة عمد ذلك فيها، إنَّ الواقعَ المرَّ، والحاضرَ التَّعيس الَّذي تعيشه الأمَّةُ الإسلامية اليوم شاهد على استحواذ الشيطان عليهم إلاَّ من رحم الله منهم وعصم، وإلاَّ فالغالبية العظمى، والكثرة الكاثرة من المسلمين تهاونوا في أمر الصلاة، وتقاصروا عن أدائها في أوقاتها، فما أصبرهم على النار، إنَّ حالَ المسلمين اليوم مع الصلاة حال محزنة وحال مخزية، فقد خَفَّ ميزان الصلاة عندهم وتساهلوا في شأنها، وصار التخلف عنها أمرًا هيِّنًا، بل لا يلقى له بال، { أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ } التوبة:38
Commenter cet article