(2) الملك:
فكما كان الخلق لله وحده فالملك لله وحده قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
} [الملك: 1]، وقال: {قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ
الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿26﴾ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي
اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 26-27].
وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ} [سبأ: 22].
فكل ما عبد من دون الله ملائكة أو رسلاً أو جناً أو أصناماً، لا يملكك أحد مثقال ذرة من السموات والأرض وما لأحد منهم شرك مع الله في ملكه، ولا كان أحد منهم معيناً لله
في خلق ذرة من مخلوقاته.
ملك غير الله ملك عاري:
وملك غير الله ملك عاري ليس ملكاً حقيقياً فالله هو الذي ملكه، وهو الذي ينزعه منه إذا شاء سواء كان هذا الملك سلطاناً أو مالاً، فإن الله هو ماله الحقيقي، وهو الذي
يعطيه وهو الذي ينزعه ومن ظن أنه يملك سلطانه أو ماله ملكاً حقيقياً فهو كافر بالله سبحانه وتعالى مشرك به.
Commenter cet article