ألا فاتقوا الله يامعاشر المسلمين وتوبوا إلى ربكم توبة نصوحا، توبوا إلى الله فرادى وجماعات فما توبة الأمة بأدنى شأنا من توبة
الأفراد إذ يقول الله تعالى : {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31].
ألا ترون يا رعاكم الله ما قاله الباري جل شأنه في كتابه : {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا
عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [يونس:98].
فيا أيها المسلمون ماهي إلّا توبة والاستغفار، وإلّا فالمصير هو النار والخسار، ومالهذا الجلد الرقيق صبر عليها، فارحموا أنفسكم، فقد جربتموها في مصائب الدنيا، أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه
والرمضان تحرقه ؟ فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيع حجر وقرين شيطان في نار يحطم بعضها بعضا، لا تسمع فيها إلّا تغيظا وزفيرا، كلما نضجت الجلود بدلها الله جلودا غيرها ليذوقوا العذاب،{كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18)} [المعارج:15-18].
يقول الرسول فيما يرويه عن ربه عز وجل: «يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبُك عنان السماء ثم استغفرتني غفرتُ
لك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة».
{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(55) وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً
إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ(56)} [الأعراف:55-56].
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
Commenter cet article