Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Islam Nour Sabry

Islam Nour Sabry

Aime pour les autres ce que tu aimes pour toi-même


هاديء البال

Publié par chesab2009 sur 30 Septembre 2011, 21:09pm

Catégories : #Arabophone

 

كيف يجيء هاديء البال، وهو يسمع ويرى ذلك السباق البغيض في إنتاج أرقى أنواع الأسلحة التدميرية، والقتل هو حديث البشرية، يحاول المسكين الفرار من قلق يؤرّقه، وفزع يزعجه، وتوتّر يحطّمه إلى مذاهب وأفكار سوداء، يلجأ إلى الخمور والمخدّرات فواقعه مرّ، وحياته بائسة.

كلما تضخّم الجانب الماديّ في النفوس، وزاد الترف والبذخ، وقتل الناس في نفوسهم المشاعر الإنسانية، وأفرغوا جعبهم من المعاني الإيمانية كلما زادت الأمراض النفسية والعصبية، وعمّ الرعب والفزع، وكثرت حوادث الإجرام والاغتصاب والانتحار، وتكاثرت حالات الشذوذ والإدمان التي ما تزال محتفظة بمبادئها وقيمها.

إن أكثر الناس قلقاً وضيقاً واضطراباً وشعوراً بالضياع هم المحرومون من نعمة الإيمان وبرد اليقين. إن حياتهم لا طعم لها ولا مذاق، وإن حفلت باللذائذ والمرفّهات.

بحَثَ ويبحثُ أقوامٌ عن السكينة وطمأنينة النفس في المال، في المناصب، في المركوبات الفارهة، في الشهرة الزائفة، في الانغماس في أوحال الشهوات، في تجرّع كؤوس الخمر، في احتساء سموم المخدّرات، فلم يشبعوا، ولم يهنئوا، ولم تطمئن نفوسهم، واصطلوا بنار القلق النفسي والتوتّر العصبي يُقِضُّ مضاجعهم ويؤلم نفوسهم ويوجع أبدانهم، قال تعالى: ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم [حشر:19]، لم يجدوا السكينة، ولن يجدوا أنفسهم ذاتها، قال تعالى: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى [طه:124]. ومن قطع صلته بالله فما أشقى حياته، وما أتعس حظّه، وما أخيب سعيه.

 

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents