Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Islam Nour Sabry

Islam Nour Sabry

Aime pour les autres ce que tu aimes pour toi-même


الدعاء الصريح

Publié par chesab2009 sur 30 Septembre 2011, 21:57pm

Catégories : #Arabophone

 

وأما قوله: اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ فهذا هو الدعاء الصريح الذي هو حظ العبد من الله، وهو التضرع إليه والإلحاح عليه أن يرزقه هذا المطلب العظيم، الذي لم يعط أحد في الدنيا والآخرة أفضل منه، كما منّ الله على رسوله بعد الفتح بقوله: وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً [الفتح: 2]، والهداية ها هنا التوفيق والإرشاد، فليتأمل العبد ضرورته إلى هذه المسألة، فإن الهداية إلى ذلك تتضمن العلم والعمل الصالح على وجه الاستقامة والكمال والثبات على ذلك إلى أن يلقى الله.

و الصِّرَاطَ الطريق الواضح و المُستَقِيمَ الذي لا عوج فيه، والمراد بذلك الدين الذي أنزله الله على رسوله وهو صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ وهم رسول الله وأصحابه، وأنت دائما في كل ركعة تسأل الله أن يهديك إلي طريقهم، وعليك من الفرائض أن تصدق الله أنه هو المستقيم، وكل ما خالفه من طريق أو علم أو عبادة فليس بمستقيم، بل معوَج. وهذه أول الواجبات من هذه الآية، وهو اعتقاد ذلك بالقلب، وليحذر المؤمن من خدع الشيطان، وهو اعتقاد ذلك مجملاً وتركه مفصلاً، فإن أكثر الناس من المرتدين يعتقدون أن رسول الله على الحق وإن ما خالفه باطل، فإذا جاء بما لا تهوى أنفسهم فكما قال تعالى: فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ [المائدة:70].

وأما قوله: غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ فالمغضوب عليهم هم العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون العاملون بلا علم، فالأول صفة اليهود، والثاني صفة النصارى. وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم وأن النصارى ضالون، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم، وهو يقر أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات، فيا سبحان الله كيف يعلمه الله، ويختار له، ويفرض عليه أن يدعو به دائماً مع ظنّه أنه لا حذر عليه منه، ولا يتصور أنه يفعله، هذا من ظن السوء بالله. والله أعلم، هذا آخر الفاتحة.

أمّا آمين فليست من الفاتحة، ولكنها تأمين على الدعاء، معناها اللهم استجب، فالواجب تعليم الجاهل لئلا يظن أنها من كلام الله، والله أعلم.

 

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents