فاسدون مفسدون:
لقد ترك بعض هؤلاء القوم تلك الغاية التي حددها لهم خالقهم، واكتفوا من الإسلام بحظ قليل لا يتجاوز مجرد التسمي بأسماء المسلمين، وانشغلوا بالانغماس في الباطل والدعوة
إليه، وبذل الجهد وإفناء العمر في الفساد والإفساد في الأرض بشتى الصور، وسخَّروا أقلامهم ومنابرهم التي تسلطوا عليها في الدعوة والترويج للفجور والعري والإباحية والإلحاد، ونشر ذلك في كل مكان، ولم
يقتصر الأمر عند هذا الحد؛ بل إن مصيبتهم الكبرى أنهم يعتقدون أنهم مصلحون؛ فجمعوا على أنفسهم مصيبتين:
الأولى: أنهم مفسدون.
والثانية: ادعاؤهم أنهم مصلحون.
فكانوا كمنافقي الأمس الذين قال الله فيهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ
قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11،12].
Commenter cet article