كراهيتهم الشنيعة للعلماء والصالحين:
فهم ينتهزون كل فرصة في سب العلماء والدعاة والصالحين من أهل السنة والجماعة، ويسخرون منهم، ويَتخذ هذا السب وهذه السخرية أشكالاً متعددة، منها:
1- اتهامهم بأنهم يدعون الناس إلى الرجوع إلى عهود الظلام..
وهذه من أبشع التهم وإلى الله المشتكى؛ حيث يصفون عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعين وتابعيهم بإحسان بأنها عهود ظلام، وهذا والله نفاق ما بعده
نفاق، وزندقة ما بعدها زندقة، وقلب للحقائق مقيت حيث يصفون النور بالظلام؛ قال الله عز وجل: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
وَكِتَابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [المائدة:15،16]، وقال أيضًا:
{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
} [الأعراف: 157].
وهذه التهمة في الحقيقة لن تجدي ولن تنفع ولن تُغير من الحقيقة شيئًا، ولن ينطفئ هذا النور أبدًا، ولقد حاول أسلافهم نفس المحاولة، ولكنها باءت بالفشل، قال الله عز وجل:
{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
} [التوبة: 32].
ويا للعجب حين يصفون أنفسهم بأنهم دعاة التنوير!
والمرء يتساءل: من هم أصحاب التنوير؟
الذين يُعبِّدون الدنيا بدين الله، ويدعون الناس إلى الأخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتباع سلف الأمة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم
راض، والذين زكاهم الله عز وجل بقوله: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا
} [البقرة: 137]، أم هم الذين يدعون الناس إلى الانسلاخ من هذا الدين، واعتناق مذاهب فكرية إلحادية مرة يستوردونها من المشرق، ومرة أخرى يستوردونها من المغرب، وفي كل مرة يخرجون على الناس
بأنه لا صلاح لهم إلا باعتناق هذا المذهب، ثم سرعان ما ينقلبون إلى النقيض؟!
يا للعجب!
Commenter cet article